السيد حسين الهمداني الدرود آبادي

116

شرح الأسماء الحسنى

أشراهيا - بفتح الهمزة والشين - : يونانيّة ، أي الأزليّ الّذي لم يزل ، وليس هذا موضعه « 1 » ، لكن لأنّ الناس يغلطون ويقولون : « أهيا شراهيا » ، وهو خطأ على ما يزعمه أحبار اليهود » . فهو اسم له باعتبار أزليّته ، وقد مرّ في حرف الألف في اسم الأزل شرحه . [ 147 ] الشفيق : الناصح الحريص على إصلاح المنصوح ، فهو اسم له تعالى باعتبار شدّة اهتمامه في دفع الضرر عن عباده بالإنذار والتخويف . [ 148 ] الشفيع : قال تعالى : قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً [ 39 / 44 ] حقيقة الشفاعة التوسّط في الإفاضة ، لا التماس المغفرة ، وإلّا لم يصحّ اختصاصه به تعالى ، وقال : لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ [ 34 / 23 ] . وقد اتّفق على أنّ الشفاعة الكبرى مخصوصة بمحمّد وآله - صلّى اللّه عليهم وسلّم - فكيف يمكن صدور الشفاعة منهم ، ولا تنفع عنده تعالى ؟ فإن قلت : المراد عدم صدور الشفاعة منهم . قلت : فرق بين صدور شيء وعدم نفعه ، وبين عدم صدوره ، فالآيات الّتي تدلّ على عدم نفع الشهادة ، غير ما دلّت على عدم صدورها إلّا مع الإذن ، مثل قوله تعالى : مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ [ 2 / 255 ] ؛ فتغيير التعبير يدلّ على تعدّد المراد ، مع أنّ هذا لا يستقيم في مثل قوله تعالى : مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَ

--> ( 1 ) قاموس المحيط : يعني أنه ليس من مادة « شره » وإيرادها ضمن هذه المادة ذكر في غير موضعه .